المبشر بن فاتك
9
مختار الحكم ومحاسن الكلم
أما اسمه فهو : المبشر بن فاتك الآمرى وكنيته أبو الوفاء محمود الدولة الأمير ( ابن أبي أصيبعة + الصفدي ) وأصله من دمشق ( القفطي ) ولكنه استوطن مصر حتى صار يعدّ « من أعيان أمراء مصر وأفاضل علمائها » ( ابن أبي أصيبعة ) ، و « كان في الدولة المصرية في أيام الظاهر والمستنصر » و « أحد أدباء مصر العارفين بالأخبار والتواريخ ، المصنّفين فيها » ( الصفدي ) . والظاهر ( أبو الحسن ، علي بن الحاكم بأمر اللّه أبى علىّ منصور بن العزيز باللّه نزار بن المعز لدين اللّه ) ولى الخلافة في شوال سنة إحدى عشرة وأربعمائة ، وتوفى سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، وخلفه ابنه المستنصر ( أبو تميم ، معدّ الملقّب بالمستنصر باللّه بن الظاهر لاعزاز دين اللّه علي بن الحاكم بأمر اللّه منصور بن العزيز باللّه نزار ابن المعز لدين اللّه ) في منتصف شعبان سنة سبع وعشرين وأربعمائة ، وبقي في الخلافة ستين سنة وأربعة أشهر حتى توفى سنة سبع وثمانين وأربعمائة للهجرة . ولا تذكر لنا هذه المصادر سنة مولده ولا سنة وفاته . وإنما يكتفى القفطي بأن يقول : « وكان في آخر المائة الخامسة للهجرة » ( ص 269 س 7 ) ولكننا نستطيع تحديد سنى حياته عن طريق من تتلمذ لهم ومن تتلمذوا عليه . فابن أبى أصيبعة يذكر أنه تتلمذ على : أبى على محمد بن الحسن بن الهيثم ، وأنه اجتمع بالشيخ أبى الحسن المعروف بابن الآمدي ، وأخذ عنه كثيرا من العلوم الحكمية ، وأنه اشتغل بصناعة الطب ولازم أبا الحسن علي بن رضوان الطبيب . أما ابن الهيثم فقد توفى في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة أو بعدها بقليل ( ابن أبي أصيبعة 2 / 91 ) . وأما الشيخ أبو الحسين المعروف بابن الآمدي فهو ممن سمع من أبى على عيسى بن زرعة بن إسحاق بن زرعة ( ابن أبي أصيبعة 1 / 235 ) المتوفى سنة 398 هجرية ( 1008 م ) . وأما أبو الحسن علي بن رضوان